المقريزي
557
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
شيراز ، وبايسنقر بن شاه رخ وولاه كرمان ، وأحمد جوكي بن شاه رخ ، وسلطان خليل بن أميران شاه بن تيمور ، وولي السّلطنة بعد تيمور ، وبير محمد بن « 1 » . . . . وكانت دواوين تيمور : خواجة محمود ابن الشّهاب الهروي ، ومسعود السّمناني ، ومحمد السّاغوجي ، وتاج الدين السّلماني ، وعلاء الدولة ، ومحمد الطّوسي ، في آخرين . ومنشئه ، أعني كاتب سرّه ، مولانا شمس الدين ، وكان ينشئ بالفارسية والعربية ، ولم يكتب بعد تيمور لأحد ، وقال : ذهب من كان يعرف قيمتي . وكان يؤمّ به في الصّلوات الخمس عبد الجبار بن النّعمان . وكان صدر مملكته مولانا قطب الدين وغيره ، وقارئ التواريخ مولانا عبيد وطبيبه فضل اللّه ، ثم شركه جمال الدين رئيس الأطباء بدمشق لمّا أخذه منها . وكان لا يزال يستعمل المعاجين المقوّية للباه يستعين بها على اقتضاض الأبكار في الشّيخوخة . وكان له عدة من المنجّمين ، فلا يتحرك حركة إلا باختيار نجومي . واجتمع في أيامه بسمرقند ما لا يجتمع لغيره ، فمن ذلك الفقيه عبد الملك من أولاد صاحب كتاب « الهداية » في الفقه ، فإنه كان يلقي الدّرس وينظم الشّعر ويعلّم النّرد والشّطرنج في حالة واحدة دائما مدى الأيام ، والخواجة محمد الزّاهد البخاريّ المحدّث المفسّر كتب تفسير القرآن الكريم من تصنيفه في مائة مجلد ومات بالمدينة النبوية سنة اثنتين وعشرين وثماني مائة ، وأحمد الطّيّب النّحاس المنجّم حلّ تقاويم من الزّيج إلى مائتي سنة مستقبلة ابتداؤها سنة ثمان وثماني مائة ، والمحدّث علاء الدين التّبريزي بلغ الغاية في التقدم في لعب الشّطرنج ، حتى لقد كان تيمور مع أنه عالي الرّتبة فيه جدا ، يقول له : أنت في الشّطرنج فريد . وله في لعب الشطرنج وعلم مناصيبه كتاب جليل . وكان فقيها شافعيّا محدّثا لم يغلبه
--> ( 1 ) بيض المصنف بعد هذا ولم يعد إليه .